السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

493

حاشية فرائد الأصول

ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة » الحديث « 1 » وفي المعالم أيضا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « اعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إنّ المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم . . . والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه » « 2 » وفيه أيضا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول « اطلبوا العلم وتزيّنوا معه بالحلم » « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار . قوله : لكنه قد أسلفنا الكلام فيه صغرى وكبرى « 4 » . أما الكلام في الكبرى وهي قبح التجرّي وحرمته فقد أسلفه في رسالة القطع واختار عدمه ، وأما الصغرى وهي أنّ الإقدام على محتمل الضرر كالإقدام على ما يعلم كونه مضرة فقد أسلفه في أوائل الرسالة عند التعرض لأدلة الاحتياط في الشبهة الحكمية التحريمية ، وهكذا في الشبهة الموضوعية التحريمية ، وقد أشار إليه أيضا في رسالة الظن عند التعرض للأدلة العقلية على حجية الظن ، ومحصّل ما ذكره في المواضع المذكورة منع كون الإقدام على المحتمل كالإقدام على المعلوم الضرر لو أريد به الضرر الأخروي ، لأنّ قبح العقاب على ارتكاب المحتمل مما يستقل به العقل ، فالضرر من جهته مما يؤمن منه بحكم العقل . لكن لا يخفى أنّ حكم العقل بالتأمين إنما هو فيما بعد الفحص لا قبله كما عرفته ، فالصغرى على هذا حق . ويمكن أن يكون مراد المتن أنه قد أسلفنا

--> ( 1 ) معالم الدين : 12 . ( 2 ) نفس المصدر ص 13 . ( 3 ) نفس المصدر ص 20 . ( 4 ) فرائد الأصول 2 : 417 .